كتابة مقالات حصرية

عمليات رجيم التكميم.. فوائد متعددة لعلاج السِّمنة المفرطة


عمليات رجيم التكميم.. فوائد متعددة لعلاج السِّمنة المفرطة 

يُعَدُّ رجيم التكميم من الوسائل الطبية الحديثة التي أثبتت فاعليتها ونتائجها الطبية المتعددة، في مجال طب التخسيس وإنقاص الوزن، في هذا المقال نُلقي الضوء على أهمية تلك العمليات، والنتائج التي أثبتتها الدراسات الطبية في الآونة الأخيرة، وغيرها من العناصر.

ما عملية التكميم؟

 

عملية تكميم المعدة هي عبارة عن عملية جراحية يستخدم فيها الجراحون تقنيات طبية حديثة لإزالة جزء من المعدة، بحيث يتم تقويم الجزء المتبقي السليم منها، لتكون أشبه بالأنبوب، وبالتالي يتم تصغيرها لتكون أكثر سرعة في امتلائها، والتأثير في إفراز هرمون الشهية المسؤول الأول في الشعور بالجوع المستمر.

وهذه العملية إذن حسب دراسات طبية متعددة، تقلص حجم المعدة، إلى حجم يشبه الكيس الصغير، بحيث تكون أصغر عشر مرَّات من الحجم الأصلي، وذلك بعد إجراء هذه العملية.

عملية قص المعدة بالمنظار:

تُعتبر عملية التكميم عبر استخدام المنظار من أحدث الوسائل الطبية المستخدمة، وهي عبارة عن عملية يقوم الجراح بإدخال المنظار إلى المعدة، وبه كاميرا صغيرة توضح ما بداخل المعدة، ومن خلال المنظار يتم عمل بعض الجروح الصغيرة، ومن خلال بعض الأدوات الأخرى، يقوم الجراح بإزالة الجزء المحدد من المعدة من أجل تقليص حجمها، ثم يتم تركيب المعدة وتشكيلها على شكل أنبوب صغير يستوعب حجمًا أصغر من الحجم الطبيعي.

كم مدة عملية التكميم؟

قد يتساءل عديد من الذين يرغبون بعمل رجيم التكميم، عن مدة عملية التكميم، سواء العملية الجراحية، أو العملية المستخدم فيها الوسائل الحديثة مثل المنظار.

وتستغرق مدة عملية التكميم نحو الساعة، وهذا في حالة استخدام المنظار في العملية، أما عن مدتها في حالة استخدام الأدوات الجراحية، فقد تستغرق ما بين ساعتين وأربع ساعات.

نتائج عمليات رجيم التكميم على الوزن

 عمليات رجيم التكميم.. فوائد متعددة لعلاج السِّمنة المفرطة

أشارت الدراسات الطبية إلى أن مرحلة ما بعد التكميم، من أخطر المراحل التي يجب أن يبدأ الأطباء في وضع خطة لإنقاص الوزن من ناحية، ولنجاح العملية من ناحية أخرى، ويمكن توضيح الخطوات الطبية الهامَّة التي تشير إليها الدراسات الطبية في النقاط التالية:

النظام الغذائي بعد عملية تكميم المعدة:

يضع أطباء التغذية جدول الأكل بعد التكميم، والذي يحتوي على كميات محددة من الأكل المسموح به بعد عملية التكميم، ومن هذه الأكلات:

الأطعمة التي تحتوي على كميات كبيرة من الفيتامينات والمعادن الهامَّة للجسم، والأطعمة التي تحتوي على نسبة متوسطة من السكريات، والأغذية الغنية بالدهون مثل اللبن والجبن، والأطعمة التي تحتوي على الخضراوات الطازجة، بشرط أن يراعي المريض أن تكون كل الأكلات السابقة مطبوخة ومعدة بشكل جيد بحيث يتم مضغها جيدًا قبل البلغ حتى لا تقوم المعدة بمزيد من الجهد في عملية الهضم.

كما ينصح الأطباء في عديد من الدراسات الطبية بأن الأكلات يجب أن تحتوي على البروتينات الهامَّة للجسم في تلك المرحلة، وذلك بنسبة محددة، من 20 إلى 25 جرامًا من البروتين.

يحرص النظام الغذائي من خلال رجيم التكميم على إدخال السوائل الضرورية للجسم مثل الماء بشكل منظم ويومي، والبُعد عن المشروبات الغازية التي تحتوي على نسبة كبيرة من السكريات، والسعرات الحرارية التي تضر الجسم خلال هذه المرحلة الهامَّة والدقيقة.

النظام الغذائي والأكل بعد عملية التكميم بشهر

 عمليات رجيم التكميم.. فوائد متعددة لعلاج السِّمنة المفرطة

 

بعد مرور شهر من عملية تصغير المعدة ينتقل رجيم التكميم إلى مرحلة أخرى مختلفة، وتبدأ هذه المرحلة بعد مرور شهر كامل من هذه العملية، حيث يضع أطباء التغذية عديدًا من العناصر الغذائية الهامَّة مثل:

  • تناول مزيد من الأكلات الغذائية التي تحتوي على البروتين، بحيث تصل نسبة البروتين في هذه الأكلات بشكل يومي إلى ما بين 60 و80 جرامًا.

تناول كميات صغيرة من الفاكهة على اختلاف أنواعها.

 التقليل من تناول اللحوم، أو تناولها من دون دهن.

 تناول الأكلات البحرية والأسماك.

 تناول جميع أنواع الخضراوات.

تناول الجبن قليلة الدسم، وقليلة الدهن.

نزول الوزن بعد التكميم:

من النتائج الهامَّة التي تشير إليها الدراسات الطبية أن حوالي 60% من الذين قاموا بعمل تلك العملية، فقدوا أوزانهم خلال 12 شهرًا أو 18 شهرًا، حيث أشارت التقارير الطبية إلى أن هؤلاء فقدوا حوالي 27 كيلو جرامًا من أوزانهم الأصلية، وهذه نسبة عالية وطيبة، وقد تزيد هذه النسبة بمزيد من ممارسة الرياضة، واتباع النصائح الطبية الهامَّة بعد إجراء عملية تكميم المعدة.

نصائح قبل عملية التكميم:

ينصح الأطباء ببعض الخطوات الضرورية قبل إجراء عملية التكميم، ومن هذه النصائح:

 عمليات رجيم التكميم.. فوائد متعددة لعلاج السِّمنة المفرطة

مراجعة التاريخ الطبي والصحي والنفسي للمريض قبل إجراء هذه العملية.

التوقف تمامًا عن تناول بعض الأدوية التي قد تضر بعملية التكميم، مثل أدوية سيولة الدم، والإسبرين، والفيتامينات، والمكملات الغذائية، وأدوية مضادات الالتهاب، وغيرها.

ينصح الأطباء بأن يتم التوقف عن التدخين لمدة كبيرة قبل العملية، تتراوح بين 10 و12 أسبوعًا.

إذا كان الشخص مصابًا بالسُّكَّري، يجب اتِّباع بعض التعليمات التي تعمل على خفض نسبة السكر في الدم قبل إجراء هذه العملية.

ما فوائد إجراء عمليات رجيم التكميم:

تُعتبر عمليات رجيم التكميم من أفضل عمليات التخسيس، نظرًا لأن هناك عديدًا من الفوائد الطبية الناتجة عن تلك العمليات، ومن هذه الفوائد:

إنقاص الوزن مما يعني تقليل المشاكل الصحيحة المتعددة الناتجة عن السِّمنة مثل:

أمراض القلب وتصلُّب الشرايين.

أمراض ضغط الدم المرتفع.

أمراض الجهاز التنفسي وتوقف النفس أثناء النوم.

تقليل الإصابة أو التعرض للسكتات القلبية والدماغية.

تقليل الإصابة بالعقم، حيث أشارت بعض الدراسات الطبية إلى أن من أسباب العقم زيادة الوزن ونسبة الدهون في الشرايين والأوعية الدموية.

مخاطر عمليات قص المعدة:

يتعرض نسبة من المرضى الذين يقومون بإجراء عمليات تكميم المعدة إلى بعض المخاطر منها:

التعرض لبعض المشكلات في الجهاز التنفسي.

الإصابة بجلطات الدم والشرايين والأوعية الدموية.

انخفاض نسبة السكر في الدم.

الإصابة بالفتق.

التعرض لسوء التغذية في بعض الأحيان

وهذه المخاطر التي يتعرض لها بعض من يقومون بإجراء العمليات، ناتجة عن بعض العوامل الجانبية التي قد تؤثر في ظهور بعض المُضاعفات، ومن هذه الجوانب الشيخوخة، وكبر السن، والإصابة بمرض السُّكَّري قبل إجراء هذه العمليات، والإصابة باضطرابات الدم وضغط الدم المرتفع، هذا إلى جانب التدخين الشَّرِه، والإصابة بأمراض القلب وتصلُّب الشرايين.

هذه العوامل المؤثرة في ظهور المُضاعفات تمنع من الأساس إجراء العمليات، لذلك يدقق الأطباء في معرفة التاريخ المرضي والصحي للمريض قبل إجراء العمليات، وإجراء الفحوصات والتحاليل اللازمة قبل إجراء العملية، لمعرفة ما يلزم حتى تكون عملية قص المعدة آمنة وبعيدة عن المخاطر.

هل يمكن إجراء العمليات لكل من يعانون من السِّمنة؟

 

هذه العمليات لها شروط قبل إجرائها على من يُعانون من السِّمنة، لكن هذه الشروط لا تنطبق على جميع مرضى السِّمنة بالضرورة، حيث يشير الأطباء إلى أن هناك بعض المؤشرات التي يتبيَّن من خلالها هل يمكن إجراء العملية على المريض من عدمه.

ومن هذه المؤشرات وصول قياس كتلة جسم مريض السِّمنة إلى 40 أو أعلى، وهو ما يُدعى طبيًّا بمرض السِّمنة المفرطة، وبالتالي يحتاج إلى العملية بشكل عاجل. أما إذا كان قياس كتلة الجسم أقل من 40، فيمكن علاج السِّمنة بوسائل أخرى ليس من بينها عمليات رجيم التكميم.

في نهاية هذا المقال، نؤكد أن نتائج علاج تكميم المعدة، طيبة في الغالب، وآمنة وفعَّالة في كثير من الأحيان، مما جعلها أفضل عمليات علاج السِّمنة والتخسيس خلال الآونة الأخيرة حسب ما أشارت إليه عديد من الدراسات الطبية في جميع أنحاء العالم.

 

Share